قراءة في كتاب "الامام الهمام علي الهادي (ع)"
تصغير الخط
تكبير الخط
طباعة الصفحة
  
 
 


الإمام الهمام علي الهادي (ع), 35 سنة من عمر الامام عليه السلام وهو يوضح عناصر قوة الشيعة في ذلك الوقت الاقتصادية والسياسية الذي وصل بالحال إلى توازن في القوى في عهد المتوكل، وكيف أصبح التنظيم الشيعي قوة ضاربة لا يستهان بها حتى انه تغلغل لداخل قصر الخليفة في سامراء، وصولاً لآخر سنتين من عمر الإمام ع الذي احتجب فيهما بعد الانقلابات المتتالية في البيت العباسي التي اطاحت بالمتوكل والمنتصر والمستعين في خلال 5 سنوات .
استفاد الإمام الهمام علي الهادي من عدة عوامل في حراكه، أولها القوة الاقتصادية التي كانت بسبب الأمر الذي أصدره الإمام الجواد ع وكان سبباً في اغتياله وهو الأمر بجباية الخمس. ثانيها توسع رقعة انتشار الشيعة وزيادة اعدادهم بالإضافة لوجود عدد كبير من فقهاء وعلماء الشيعة في مختلف انحاء العالم الإسلامي، ثالثها ارتباك دولة بني العباس بسبب قرارين أتخذهما الحكام السابقين أولها قرار هارون بجعل الخلافة بين الاخوة الذي سبب في صراع بين المؤمون والأمين أدى لقتل الأمين والثاني هو تأسيس الجيش النظامي على يد المعتصم مما أدى لضعف قوة القبائل وتنامي قوات الأتراك الذين سيكونون سبب في اسقاط الدولة وقيام دويلات تركية تنتهي لدولة السلاجقة ثم العثمانيين.
في ظل تلك الظروف قامت حالة الاحتواء وتوازن الرعب بين الشيعة والسلطة، وبين امامنا الهادي والمتوكل الذي قضى نحبه بعد اعلان نيته قتل الإمام وهنا يرجح الكاتب كون الشيعة والاتراك والمنتصر قد اقاموا حلفاً ثلاثياً ودبروا لقتل المتوكل لأجل مصالح مشتركة وهو الأمر الذي سرعان ما أسقط المنتصر بسبب رفض العباسيين اشراك التنظيم الشيعي في مفاصل الدولة واستشارتهم في عديد من الأمور منها العزل والتعيين فقتل وجاء الذين من بعده .
في الكتاب جوانب وظروف تفصيلية تغيب عن ذهن ومعرفة غير المطلع حتى يكاد لو يسمعها منفصلة دون قراءة الكتاب أي دون معرفة تفاصيلها، أن ينكرها ويصفها بالهراء وعدم الدراية ذلك أن قلة معرفتنا بسيرة الإمام (ع) والتركيز على سرد جزئيات بسيطة من حياة الإمام مختصر في عدد من المناقب والظلامات والكرامات تعطينا صورة مشوشة غير صحيحة للإمام وهذا لا يختص بالإمام الهمام علي الهادي فقط بل هو حال سرد سيرة عدد من الأئمة.


 


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد