قراءة في كتاب "التأسيس لتاريخ الشيعة في لبنان و سورية"
تصغير الخط
تكبير الخط
طباعة الصفحة
  
 
 


إنّ وجود الشيعة الإمامية في غرب بلاد الشام، أعني "جبل لبنان، جبل عامل، و شرق سهل البقاع" يعتبر من الألغاز التاريخية التي لم يقدَم لها تفسير مقنع حتى الآن.
ذلك لأنّ بلاد الشام كانت منذ ان دخلت في دار الإسلام موضوعا لمشروع سياسي شامل، عُمل بدهاء و مقدرة عجيبين، على بناء مركب ثقافي – سلطوي، إنتزع عناوينه من الإسلام، نجح في إغلاق المنطقة فكريا ووجدانيا، ومضى في موقع المتمكن يبني عنصر إسلام خاص.
إنّ تاريخ الشيعة في المنطقة هو تاريخ قلق، سمته الكبرى النزوح الجماعي المتكرر بسبب أحداثٍ عنيفة. ورُبَ مزارع شيعي، يعيش اليوم في قرية صغيرة، من القرى المنتشرة على السفح الشرقي لجبل لبنان المطل على سهل البقاع، قدِم أجداده من قلب الجبل نفسه بعد أن نزحوا من طرابلس بسبب الإحتلال الصليبي، التي كانوا قد نزلوها هابطين من المنطقة الجبلية المطلّة عليها المعروفة اليوم بإسم "الضنية".
إنّ وجود الشيعة الإمامية في المنطقة أيا تكن سماته هو أمر مقطوع به.
#فكيف_حدث_ذلك؟ هو السؤال الذي نطرحه في كتابنا "التأسيس لتاريخ الشيعة في لبنان و سورية" لسماحة الشيخ د.جعفر المهاجر.

 


 


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد