ملخص مقال "إلى الطيب أردوغان" للشيخ د. جعفر المهاجر
الفكرة الرئيسية:
يدعو المقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مراجعة سياساته في سوريا، محذرًا من تكرار الأخطاء التاريخية للدولة العثمانية .
ويؤكد على أهمية التعامل العادل مع جميع المكونات الإسلامية (خاصة الشيعة) لضمان الاستقرار.
النقاط الأساسية:
1. مقدمة: دور العلماء في مواجهة الفتن
يبرر الدكتور جعفر مخاطبته لأردوغان بوصفه عالمًا ومؤرخًا يرى واجبًا في تقديم النصيحة لولاة الأمر عند ظهور الأزمات.
يشير إلى أن الدول المتقدمة تعتمد على الخبراء والمستشارين، ويؤكد أن التاريخ يقدم دروسًا مهمة لتجنب الأخطاء.
2. الذاكرة الجماعية وتأثيرها على القرار السياسي
يشرح أن الذاكرة الجماعية للأمم تؤثر بقوة على قراراتها، وأن فهم هذه الذاكرة يساعد في تجنب الكوارث.
ينتقد العقلية العثمانية التي تمسكت بسياسات فاشلة رغم تداعياتها الوخيمة.
3. أخطاء العثمانيين التاريخية
نظام الملل: صنف العثمانيون رعاياهم إلى:
ملة الدولة (أهل السنة الحنفية): لهم حقوق كاملة.
ملة الأروام (المسيحيون): لا حقوق لهم، لكنهم لم يتعرضوا للاضطهاد بسبب حماية الغرب.
الشيعة: اعتبروهم خارج الملل، واستباحوا دماءهم بفتاوى دينية (مثل فتوى الشيخ نوح الحنفي).
المجازر والاضطهاد:
ارتكب السلطان سليم مجزرة بحق شيعة حلب دون مبرر سياسي.
أدى هذا الاضطهاد إلى تمرد الشيعة في جبل عامل (جنوب لبنان) وتشكيل كيانات مستقلة، مما أضعف الدولة العثمانية.
فرصة ضائعة: رفض العثمانيون مبادرات للإصلاح، مثل جهود الشهيد الثاني (زين الدين الجباعي)، الذي حاول المصالحة لكنه أُعدم.
4. تحذير من تكرار الأخطاء
يشيد الكاتب بمواقف أردوغان السابقة (مثل غضبه في دافوس على إسرائيل، ودعمه لغزة، وتقريبه للشيعة)، ويرى فيها بوادر قيادة إسلامية حكيمة.
لكنه ينتقد انخراط تركيا في "الثورة السورية"، معتبرًا أنها:
ليست ثورة شعبية حقيقية، بل نتيجة تقاطع مصالح خارجية (غربية وحكام اقليميين) لضرب محور إيران-سوريا.
تحولت إلى حرب بالوكالة، مع استقدام مقاتلين متطرفين ("مجاهدين") وتدمير سوريا.
يحذر من أن هذه السياسة قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع في تركيا نفسها.
5. خاتمة: نداء لأردوغان
يحثه على عدم تكرار أخطاء العثمانيين، ويدعوه إلى:
وقف دعم العنف في سوريا.
تبني سياسة توافقية تشمل جميع المذاهب.
استعادة "روح دافوس" التي جعلته رمزًا للعدالة الإسلامية.
الرسالة الأساسية:
التاريخ يعلمنا أن الظلم والاستبعاد الطائفي يؤديان إلى الانهيار، بينما العدل يضمن الاستقرار. فعلى أردوغان أن يتعلم من ماضي العثمانيين ويتبنى سياسات أكثر حكمة لقيادة العالم الإسلامي.